
وأوضحت اللجنة الطبية في الاعتصام، أن القتيل الأول يدعى النذير عبدالباقي، من أبناء أم درمان، وقد أصيب بطلق ناري في الصدر. وأما الآخر، فلا يزال مجهول الهوية، وهناك محاولات تجرى للتعرف عليه.
وقال تجمع المهنيين السودانيين في بيان عبر صفحته الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" إن النظام حاول تفريق الاعتصام "بقوة السلاح".
وأضاف: "اطلقت القوات الأمنية الرصاص والمئات من قنابل الغاز المسيل للدموع تحت مرأى ومسمع من العالم".
وتابع أنه "جاري التصدي لها من الوطنيين من قوات شعبنا (الجيش)"، كما وجه نداء للمواطنيين في أحياء العاصمة الخرطوم إلى التوجه إلي مقر الاعتصام.
وناشد "التجمع"، الجماهير السودانية إلى الخروج من كافة أنحاء الخرطوم لمساندة المعتصمين، والمطالبة بإسقاط النظام".
ودعا "التجمع"، الصيادلة إلى سرعة التوجه لموقع الإعتصام أمام القيادة العامة لقوات الشعب المسلحة، والإنضمام إلى لجنة صيادلة السودان المركزية المتواجدة في العيادات الإسعافية الميدانية.
كما دعا "شركات الأدوية والصيدليات بضرورة الإمداد الفوري للعيادات الإسعافية الميدانية، بأدوية الإسعافات الأولية وتغطية جميع الاحتياجات الطبية اللازمة لإسعاف المصابين".
وقال حزب المؤتمر السوداني، عبر حسابه بموقع التواصل الاجتماعي "تويتر"، إن "قوات الجيش ألقت، صباح الثلاثاء، القبض علي مجموعة من القناصة من قوي أمن النظام كانوا متمركزين في بناية علي محيط القيادة العامة لقوات الشعب المسلحة".
ويواصل آلاف المحتجين اعتصامهم لليوم الرابع أمام مقر قوات الجيش السوداني بالخرطوم، للمطالبة بتنحي الرئيس، عمر البشير وإسقاط النظام.
ودخلت الاحتجاجات في السودان شهرها الرابع، وبدأت منددة بالغلاء وتحولت إلى المطالبة بتنحي البشير.
وسبق أن أقر البشير، عبر تصريحات متفرقة بالتزامن مع موجة الاحتجاجات الحالية، بوجود مشاكل اقتصادية يعاني منها السودان لكنها ليست بالحجم الذي تضخمه وسائل الإعلام "في مسعى منها لاستنساخ ربيع عربي في السودان"، حسب قوله.
وقال البشير مساء أمس خلال ترؤسه اجتماعا طارئا لحزب المؤتمر الوطني الحاكم إن السودانيين سيعبرون الأزمة الحالية وهم أكثر قوة وتماسكا.
وطالب الرئيس السوداني الحزب باتخاذ التدابير اللازمة لتحقيق الطمأنينة وتطبيع الحياة العامة في البلاد.
وقبل ذلك، اتهم وزير الدفاع السوداني عوض بن عوف جهات لم يسمها بأنها تحاول استغلال الأوضاع الراهنة لإحداث شرخ في الجيش وبث فتنة بين مكونات المنظومة الأمنية في البلاد.
وأضاف أن الجيش يقدر أسباب الاحتجاجات، وهو ليس ضد تطلعات المواطنين وطموحاتهم.
واستدرك بن عوف قائلا إن الجيش لن يسمح بانزلاق البلاد نحو الفوضى، ولن يتسامح مع أي من مظاهر الانفلات الأمني.
كما نفى وزير الإعلام السوداني والناطق باسم الحكومة حسن إسماعيل ما وصفها بالشائعة بتنحي الرئيس عمر البشير من منصبه، وقال إن مروجيها يهدفون إلى البلبلة.