
وشنّت قوّات حكومة الوفاق الوطني هجوما بمدافع الهاوزر والدبابات والأسلحة المتوسّطة على أحد تمركزات ميليشيات خليفة حفتر بمنطقة "وادي الربيع" جنوبي العاصمة "طرابلس".
وأفادت مصادر عسكريّة تابعة لحكومة الوفاق بأنّ الهدف من الهجوم هو قطع أحد طرق إمداد ميليشيات خليفة حفتر القادمة من مدينة "ترهونة" جنوب شرق "طرابلس".
وكانت قوّات حكومة الوفاق الوطني، أعلنت يوم أمسٍ الخميس، سيطرتها على أجزاء واسعةٍ من مطار "طرابلس العالمي"، ومنطقة "الطويشة"، ومنطقة "السبيعة" جنوبي العاصمة، مشيرةً إلى أنّ قذائف مدفعياتها تطال ميليشيات خليفة حفتر المتمركزة في منطقة "قصر بن غشير".
وبعد أسابيع من إعلانه الحرب على "طرابلس"، يواجه اللّواء المنشق مقاومة شديدة حيث توحّدت القوّات الموجودة في العاصمة اللّيبيّة ومدينة "مصراتة" لمجابهته.
في هذا السّياق، يقول الأستاذ الجامعي بجامعة "باريس 8"، علي بن سعد، إنّ "أولّ تأثير لهجوم حفتر تمثّل في توحيد مختلف الفصائل في طرابلس لصفوفها، حيث أجّلت النزاعات العديدة القائمة بينها ووقفت ضد حفتر، كما ساهم هذا الهجوم في توحيد صفوف الأطراف الفاعلة الأخرى التي تتجاوز مجرد كونها خصوما تقليدية لحفتر".
ولفت علي بن سعد في مقالٍ له على موقع "موند أفريك" إلى أنّ "هجوم خليفة حفتر على طرابلس يشهد حالة جمود".
وتابع :"هذا الجمود الذي تلا الهجوم الذي شنه حفتر على طرابلس كان متوقعا، وسواء بسبب مصلحة جيوستراتيجية أو خيارات أيديولوجية، ظنّت القوى الإقليمية والدولية التي راهنت على حفتر، على نحو خاطئ، أنه من الممكن إخفاء الرفض المحتمل الذي قد يثيره حفتر في جزء كبير من ليبيا".