
وتشهد شوارع الخرطوم حراكا أكثر من الأيام الماضية في ظل استمرار المحلات التجارية إغلاق أبوابها.
من جهته، قال "تجمع المهنيين السودانيين"، في بيان اليوم، إن "مكونات قوى إعلان الحرية والتغيير وصلت إلى توافق كبير حول مرشحيها لمجلس السيادة ورئاسة مجلس الوزراء".
وأكد أن "الإعلان عنها يكون في الزمان المناسب ووفق تطورات الأحداث"، دون تفاصيل أكثر.
وما تزال المعارضة ترفض أي مفاوضات مباشرة مع المجلس العسكري الانتقالي قبل تنفيذ شروطها، وأهمها التحقيق في مجزرة فض الاعتصام أمام مقر قيادة الجيش في الخرطوم، الأسبوع الماضي، والتي راح ضحيتها أكثر من مائة قتيل، وذلك بالتوازي مع استمرارها في تصعيد حراكها في الشارع عبر العصيان المدني والتلويح بخطوات أخرى. في المقابل، لا يبدو المجلس العسكري مستعداً للتجاوب مع شروط المعارضة، بل يبقى رهانه قائماً على إرهابها عبر العنف، وعلى سياسة النفس الطويل. وعلى الرغم من أن المجلس قام أخيراً بإطلاق سراح ثلاثة من قادة الحركة الشعبية - قطاع الشمال، كان قد اعتقلهم سابقاً، إلا أن المعارضة لا تزال تصر على إطلاق سراح كل المعتقلين.
وعاشت الخرطوم، أمس، حالة شلل شبه تام، على الرغم من أن نسبة الالتزام بالعصيان كانت أقل من أول يوم، أي الأحد. وأفاد مراسلون بإغلاق تام لمعظم المحال التجارية في العاصمة، والصيدليات، فيما بدت الحركة في شوارع الخرطوم صباح أمس أكثر مما كانت عليه الأحد، مع انتشار أمني كثيف في العاصمة.
جاء ذلك وسط استمرار نصب الحواجز من قبل معتصمين في أحياء العاصمة ومحاولات قوات الأمن إزالتها، فيما شوهدت طوابير طويلة أمام المخابز بسبب أزمة الخبز، إضافة إلى توافد مواطنين إلى منطقة السوق العربي لشراء حاجاتهم، نتيجة إغلاق المحلات التجارية. وقامت القوى الأمنية بفتح الطريق أمام مقر القيادة العامة بعد "تنظيف" موقع الاعتصام تماماً.
العربي الجديد