تونس 24 تونس 24
مدونة الخضراء نيوز

البحرين تتجاهل الحق الفلسطيني وتعترف بمنتجات المستوطنات


 يمضي النظام البحريني بعيداً في العلاقات مع إسرائيل دون أن يأبه لحقوق الشعب الفلسطيني، حيث أعلن وزير التجارة البحريني أن المنامة تعتزم الاعتراف بمنتجات المستوطنات في الأراضي المحتلة، وذلك في وقت ترفض فيه الكثير من دول العالم، ومن ضمنها "الاتحاد الأوروبي"، معاملة البضائع المنتجة في المستوطنات، على أنها منتجات إسرائيلية، وتقوم بوسمها، كي يكون واضحا أمام المستهلك، مكان تصنيعها، حيث تعتبر معظم دول العالم المستوطنات غير مشروعة.

وقال وزير التجارة البحريني زايد بن راشد الزياني إن واردات البحرين من إسرائيل لن تميز بين المنتجات المصنعة داخل إسرائيل وتلك المنتجة في مستوطنات بالأراضي المحتلة. وقال الزياني لرويترز أثناء زيارة لإسرائيل على رأس وفد بحريني إن البحرين ستعامل المنتجات الإسرائيلية باعتبارها منتجات إسرائيلية بغض النظر عن مصدرها.

وكان الصحفيان رفائيل أهارين، من موقع "تايمز أوف إسرائيل" الإخباري الإسرائيلي، وباراك رافيد، الصحفي في موقع "واللا" الإخباري، كتبا في تغريدتين منفصلتين على تويتر، إن الوزير البحريني قال إن بلاده تعتزم الاعتراف بمنتجات المستوطنات على أنها "منتجات إسرائيلية، ولن تمنع دخولها.

وأوضح الصحفيان الإسرائيليان، أهارين، ورافيد، أن أقوال الوزير الزياني، جاءت في مقابلتين خاصتين، ستنشران لاحقا في موقعيهما الإخباريين.

ولم يسبق أن أعلنت دولة عربية، تعاملها مع المستوطنات الإسرائيلية المقامة على الأراضي الفلسطينية المحتلة، على أنها بضائع إسرائيلية.

وبموجب توجيهات الاتحاد الأوروبي يتعين وضع إشارة تدل على منتجات المستوطنات عند التصدير إلى الدول الأعضاء في التكتل. وألغت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تمييز الجمارك الأمريكية بين السلع المصنوعة في إسرائيل وتلك المصنوعة في المستوطنات.

وكان قرار مجلس الأمن الدولي 2334 الصادر في ديسمبر 2016 قد أكد على أن "المستوطنات الإسرائيلية المقامة في الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967، بما فيها القدس الشرقية، غير شرعية بموجب القانون الدولي وتشكل عقبة رئيسية أمام تحقيق حل الدولتين وسلام عادل ودائم وشامل". وأضاف نص القرار "على جميع الدول عدم تقديم أي مساعدة لإسرائيل، تستخدم خصيصا في النشاطات الاستيطانية".

وندد واصل أبو يوسف عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية بتصريحات الزياني، وقال إنها "تتناقض مع قرارات الأمم المتحدة والشرعية الدولية".

وحث أبو يوسف الدول العربية على عدم استيراد المنتجات حتى من داخل إسرائيل من أجل منعها من أن "تتمدد وتتغلغل في الأسواق العربية لكي تعزز اقتصادها"

ويخشى الفلسطينيون الآن من أن يلحق تقارب العلاقات بين بلدان خليجية وإسرائيل ضررا بالغا بتطلعاتهم نحو إقامة دولتهم المستقلة.

ولم يتضح حتى الآن موقف بقية بلدان الخليج من الاستيراد من المستوطنات. لكن شركة إسرائيلية لصناعة الخمور تستخدم العنب المزروع في هضبة الجولان المحتلة قالت في سبتمبر إن منتجاتها ستباع في الإمارات.

وكان قرار وزارة الخارجية الأمريكية الشهر الماضي، عدم التفريق بين بضائع المستوطنات والمنتجات الإسرائيلية الأخرى، قد قوبل بانتقادات عربية ودولية، بما في ذلك من جامعة الدول العربية والأمم المتحدة.

وأشار الزياني، بحسب الصحفي رافيد، إلى أن المنامة تريد من الشركات الإسرائيلية أن تستثمر في البحرين وتوقّع صفقات مع شركات بحرينية، مضيفا "لن تكون هناك أي قيود على ذلك".

وأضاف: "نريد علاقات مع شركات إسرائيلية مثل العلاقات التي لدينا مع شركات سعودية أو إيطالية، لا توجد قيود أو معاملة خاصة أو قواعد خاصة، لقد بدأنا صفحة جديدة مع إسرائيل".

وكشف الوزير البحريني، بحسب "رافيد" أنه زار ليل الأربعاء، البلدة القديمة في مدينة القدس الشرقية، ولكنه لم يتمكن من دخول المسجد الأقصى لأنه كان مغلقا.

وقال "مشيت لمدة ساعة في البلدة القديمة، وكنت أراقب حائط المبكى (الاسم اليهودي لحائط البراق الإسلامي) والمسجد الأقصى، وعندما وصلت إلى الشرفة التي ترى منها الحرم الشريف، شعرت بنفس الشعور الذي شعرت به في مدينتي مكة والمدينة المقدستين".

ورداً على تصريحات الوزير البحريني، أكد مسؤولون فلسطينيون بالقدس الشرقية، في تصريحات خاصة لوكالة الأناضول، على أن الزياني لم ينسق لزيارته إلى المدينة المحتلة مع السلطة الفلسطينية، أو الهيئات الفلسطينية بالمدينة.

وعادة ما ينسق المسؤولون الأجانب زياراتهم للقدس الشرقية، مع المسؤولين الفلسطينيين في المدينة.


القدس المحتلة - وكالات


الكاتب

مدير الموقع ،

التعليقات



جميع الحقوق محفوظة

تونس 24

2020