تونس 24 تونس 24
مدونة الخضراء نيوز

تونس الفوضى الممنهجة: بقلم أ.أحلام رحومة

 


تعيش تونس فوضى في شتى المجالات دون أي تحرك من السلطة لإيقاف هذا النزيف الذي يهدد أمن وإستقرار البلاد والذي يهدد السلم الأهلي للمواطن وللشعب عموما.

رئاسة الجمهورية تمارس مقولة شعبية في تونس :"تقي على العين يهون على الخاطر"وسط عجز فاضح لها أمام الإستحقاقات والوعود التي وعد الشعب بها تحت شعاره الغير مطبق"الشعب يريد". وهو الذي أدار ظهره للشعب في شتى أزماته ومحنه بكل صفاقة سياسية واضحة للقاصي والداني.

أما بالنسبة لرئاسة الجكومة فهي تتصرف كأنها رئاسة لمجموعة من الشعب والباقي تتبع دولة أخرى وسط سياسة إقصاء متعمدة لجهات على حساب جهات.ولعلّ زيارته لفرنسا كشفت الوجه القبيح عندما قدم تصريحه المستفز وقال:"أنّ المهاجرين الغير شرعيين قدموا لفرنسا لدعم الإرهاب.." سيدي رئيس الحكومة توضيح صغير إن إهمال الدولة لشعبها وخاصة كفاءاتها في شتى المجالات من الشباب جعلهم يهاجرون ويغادرون البلاد بحثا عن من يقدرهم ويمكنهم من فرصة الابداع لأنه في بلادنا لكل مبدع ومبتكر توجه له تهمة الافراط في التفكير.ما صرّحت به قمة الوقاحة السياسية وتنكر لكرامة الشعب وإهانته المستمر والتعامل بتعالي معه كأنه قطيع من الأغنام.

إننا نعيش في أحلك الظروف والأزمات خاصة بالتزامن مع جائحة كورونا التي زادت في تدهور الإقتصاد ومن ورائه قطاع الصحة وغيره من القطاعات وبالتالي تدهور المقدرة الشرائية للمواطن. 

والملفت للإنتباه أنه هناك من إستغل الوضع ونادى بإنقلاب عسكري وتسليم السلطة للجيش على غرار المشهد المصري التعيس.وهناك من نادى بحلّ البرلمان والدعوة لإنتخابات تشريعية مبكرة .وكلهم مدعوم من الخارج ويعمل لمصلحة أجندات خارجية لم ترق لها التجربة الديمقراطية في تونس.

إن المشهد في تونس ملوث والكل مترصد بالكل ،والكل ينتظر سقوط الكل،والكل يسعى لإسقاط الكل وإخراجه من المشهد السياسي في تعامل فيه كثير من الحقد والإقصاء المتعمد لكل من يختلف معهم والحقد الأيديولوجي.

أصبحت سياسة الدولة والجكومة ومن ورائهم مافيا الفساد ورجال الأعمل اللعب بمصير البلاد ومصير الشعب وجعله يدفع ضريبة فشل الحكومات المتعاقبة بسياستها الرديئة.

لكن سيشهد التاريخ أن هذا الشعب وصمد وصبر لأجل هذا الوطن ولأجل هذا العلم .وفي المقابل سيبصق التاريخ على النخب السياسية ونخب العار في تونس لأنهم نادوا بالفوضى وسفك الدماء

أحلام رحومة 22/12/2020



الكاتب

مدير الموقع ،

التعليقات



جميع الحقوق محفوظة

تونس 24

2020