يقولون أن تونس وحكومة تونس ورئاسة الجمهورية تحارب الفساد،أي فساد تحاربه،الفساد الذي نخر جسد البلاد ونهش الإقتصاد منذ سنين،أي فساد الذي إستفحل كالمرض العضال ولم يعرف له دواء ولم يعرف له بداية ولا نهاية.
لقد الفساد هو المتحكم بمصير البلاد والعباد.المتأمل في الأسماء يلاحظ تكرار الأسماء كنبيل القروي،سامي الفهري،شفيق جراية...ربما فففييي هذه المرة ذكر إسم يوسف الشاهد والفخفاخ كل الخوف أن تكون مجرد مسرحية سيئة الإخراج.
عندما نلاحظ أن الفساد بها إنتقائية وتصفية حسابات نعلم بالتالي أنها خاسرة وليست في صالح الشعب وليست في صالح الدولة وبالتالي يصبح الجميع فاسد.عن أي حرب على الفساد ونحن لم نطهر القضاء بعد الثورة،حيث أنه هناك قضاة فاسدين و متعاونين مع شبكة الفساد والمافيا التي تحيط بالبلاد وتخنق إقتصادها .هذا يحيلنا إلى الفشل الذريع والضرر البالغ الذي تسبب فيه وزير الفلاحة السابق سمير بالطيب الذي إنتهك و خرّب فلاحة البلاد وهدد أمنها الغذائي الذي يعد جزء من الأمن القومي زهنا مشروع الحرب على الفساد تتطلب إرادة سياسية صلبة.
إن محاربة الفساد ليس مجرد عنوانا براقا وليس بروباغندا إعلامية أو موضوع للbuz بل هو مشروع وطني كامل متكامل يتطلب تشريعات وقوانين صارمة .وهلتملك تونس هذه التشريعات؟وهل توجد هذه القوانين في تونس؟ وإن وجدت فهي على مقاس المافيا المحتكرة لهذه البلاد والحاكم الفعلي للبلاد.
دولة لا تحترم شعبها وتحقق العدالة الإجتماعية لا تنتظروا منها محاربة الفساد ومقاومة المافيا التي تتحكم في مفاصل الدولة وخاصة القضاء.
مع العلم أن الفساد في تونس إنطلق من المواطن نفسه مثلا أثناء الأزمات العطار (البائع في دكان) يستغل الأزمات ويبيع الحليب معها ياغورت أو شيء آخر لا يبيعها لوحدها والإحتكار أثناء الأزمات وغيرها من طرق الإحتكار.
والفسادفي تونس شمل شتى المجالات والميادين السياسية والإقتصادية والثقافية والتربوية كأني بالفساد أصبح تورث من الصغير إلى الكبير.
أحلام رحومة 2/1/2021

