هي فبراير حكاية ثورة هزمت الرصاص.حكاية ثورة قامت ضدّ الجهل وضدّ الظلم وضدّ الإستبداد. حكاية ثورة ضدّميراث من الفساد طال لسنوات وأحرق البلاد والعباد.هي حكاية ثورة مزقها البارود وإستطاعت أن تنتصر عليه.لقد توحد الشعب وأسقط نظام الجماهيرية العفن.
ورغم حرب حفتر على طرابلس وهزيمته النكراء إلاّ أن ثورة فبراير لازالت تخطوا خطوات نحو بناء ليبيا الجديدة رغم العثرات وأعداء الثورة الذين هم أعداء ليبيا داعمين لعسكرة الدولة،في الوقت الذي ينادي الشعب بمدنية الدولة.
لا أحد ينكر أنها ثورة متعثرة إلاّ أنها مستمرة.تأتي الإحتفالات هذه السنة بطعم النصر بعد هزيمة المتمرد حفتر و من خلفه الدول الداعمة له.ولعل ما أثلج الصدر رغم الشهداء والدماء مشاركة المرأة الليبية في هذه الثورة وكانت جنبا إلى جنب وشريكة في قيامها وشريكة في البناء الديمقراطي لليبيا الجديدة.
نعم تعثرت وبقيت أحلام البسطاء تنتظر التحقيق وهناك من إعتبرها ماتت لكن الثورات تتطلب وقتا وسنوات لتحقيق أهدافها النبيلة التي قامت من أجلها.ودائما هناك من يستغل هذه الثورة أسوأ إستغلال وربما سرقت لكن نحن على يقين أنها قامت من أجل الحرية والعدالة لكن دماء الشهداء ستعبد الطريق لشباب ليبيا وشعبها لتحقيق تطلعاتهم المستقبلية وأحلامهم التي حطمها الإستبداد ولازالوا متمسكين بتحقيق أحلام ثورة 17 فبراير.
واللافت وتعهد الشعب الليبي شيبا وشبابا وحرائرا بمواصلة التصدي للمؤامرات الداخلية والخارجية التي تحاول إعادة ليبيا للوراء أو جعل الشعب يترحم على أيام المقبور معمر القذافي والكتاب الأخضر.
أحلام رحومة 3 فيفري 2021

