
فبحلول منتصف الليلة الماضية السبت 25/الأحد 26 ماي، انتهت الآجال القانونية لإيداع ملفات الترشح للرئاسيات، دون أن يودع أي مترشح ملفه.
وينتظر أن يصدر المجلس الدستوري خلال العشرة أيام القادمة، قرارا بإلغاء تاريخ 4 جويلة موعدا للإنتخابات الرئاسية.
حتّى الذين سبق أن عبّروا عن نواياهم في التّرشح، تراجعوا أمام ضغط الشارع، الذي توحّد صوته في مختلف أنحاء الجزائر، برفض التاريخ المحدّد، ولم يتلقّ المجلس الدستوري أيّ طلب في الغرض.
رئيس حزب جبهة المستقبل بلعيد عبد العزيز وحزب التحالف الوطني الجمهوري، بلقاسم ساحلي، أكدا انسحابهما، رغم أنّ الأخير جمع التوقيعات اللازمة.
وكان عدد من الأسماء الثقيلة قد أعلنوا مقاطعتهم للرئاسيات، مادام الشارع يرفضها ويرفض أن تكون تحت إشراف كلّ من الرئيس المؤقت عبد القادر بن صالح وحكومة نور الدين بدوي.
خبراء القانون الدستوري في الجزائر، قالوا إنّ أمام المجلس الدستوري فصلين اثنين من الدستور، يمكنه اعتماد أحدهما لتأجيل الإنتخابات، وهما المادة 103 التي تتحدث عن تمديد تاريخ اجراء الانتخابات بـ 60 يوما في بعض الحالات الاستثنائية، كوفاة أحد المترشحين للدور الثاني من الرئاسيات، وان كانت هذه المادة لا تتحدث صراحة عن كيفية التعامل مع حالة "رئاسيات بدون مترشحين" غير أنها حسب هؤلاء يمكن اعتمادها "فتوى" دستورية لتأجيل الرئاسيات لفترة أخرى.
كما يمكن اللجوء إلى المادة 102 من الدستور على سبيل القياس، باعتبار أن هذه الأخيرة تنص على مخرج قانوني آخر يمكن من خلاله تأجيل الانتخابات لمدة 90 يوما، ويبقى رئيس الدولة عبد القادر بن صالح في منصبه إلى غاية إجرائها.